السيد مرتضى العسكري
337
خمسون و مائة صحابي مختلق
وكنّا كمن اقتادَ كَفّاً بأُختها * وحَلَّتْ عَلينا في الدّهور النوائبُ مناقشة السند : ركّب سيف على هذا الخبر سندين ، ورد في أحدهما اسم سهل بن يوسف الأنصاري السلمي ، وفي الاخر اسم الغصن بن القاسم ، وقد تكرّر قولنا فيهما : إنّهما من مختلقات سيف من الرواة . مقارنة الخبر : قال البلاذري : ولمّا قبض رسول اللّه ( ص ) ارتدّت الأزد « 1 » وعليها لقيط بن مالك ذو التاج وانحازت إلى دبا ، فوجّه أبو بكر إليهم حذيفة بن محصن البارقي من الأزد وعكرمة بن أبي جهل المخزومي فواقعا لقيطاً ومن معه فقتلاه وسبيا من أهل دبا سبياً بعثا به إلى أبي بكر . ثمّ إنّ الأزد راجعت الاسلام . قال : ( ( وجمع قوم من مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف قضاعة جمعاً ، فأتاهم عكرمة فلم يقاتلوه وأدّوا الصدقة ) ) . وقال ابن أعثم في فتوحه : قتل عكرمة من أهل دبا في المعركة زهاء مائة رجل فنزلوا على حكمه فقتلوا رؤساءهم وأرسلوا الباقين وكانوا ثلاثمائة من المقاتلة وأربعمائة من النساء والذرّية فهمَّ أبو بكر بقتل المقاتلة وسبي النساء والذرية ، فقال له عمر إنّهم على دين الاسلام ، وإنّهم يحلفون باللّه مجتهدين ما كنّا رجعنا عن دين الاسلام ، ولكنَّهم شحّوا على أموالهم ، فحبسهم في المدينة ، فلمّا صار الامر
--> ( 1 ) . انّ الارتداد في عرفهم الامتناع عن أداء الزكاة إلى أبي بكر ، راجع بحوثنا عن ذلك في جزأي عبد الله بن سبأ ، وراجع بعده أداء مهرة الصدقة .